كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 7)

فصل
وإن طلقها ثلاثا.
ـــــــ
مرجحة عند الاستواء بدليل الإمامة والأذان والعتق ونحوها وقيل يقبل قوله لأن المرأة تدعي ما يرفع الطلاق وهو ينكره فقبل قوله كالمولي والعنين إذا ادعيا إصابة امرأته وأنكرته وحكى في "الفروع" الأقوال الثلاثة من غير ترجيح كالمحرر في القولين المحكيين هنا وهذا إذا لم تكن المرأة قد نكحت فإذا نكحت بعد انقضاء العدة فادعى الزوج الرجعة في العدة فإن أقام بينة أو صدقاه سلمت إليه وإن كذباه ولا بينة قبل قولها مع يمينها وإن صدقته وكذبه الزوج الثاني صدق الثاني بيمينه.
أصل: إذا اختلفا في الإصابة فقال قد أصبتك فلي الرجعة فأنكرته أو قالت قد أصابني فلي المهر قبل قول المنكر منهما لأن الأصل معه فلا يزول إلا بيقين وليس له رجعتها في الموضعين فإن كان اختلافهما بعد قبض المهر وادعى إصابتها فأنكرته لم يرجع عليها بشيء لأنه يقر لها به ولا يدعيه وإن كان هو المنكر رجع عليها بنصفه والخلوة كالإصابة في إثبات الرجعة للزوج على المرأة التي خلا بها وقال أبو بكر لا رجعة له عليها إلا أن يصيبها لأنها غير مصابة فلا تستحق رجعتها كالتي لم يخل بها ووجه الأول أنها معتدة يلحقها طلاقه فملك رجعتها كالتي أصابها.
فرع: إذا ادعى زوج الأمة بعد عدتها أنه كان راجعها في عدتها فأنكرته وصدقه مولاها قبل قولها نص عليه وقيل قوله فعلى الأول إن علم مولاها صدق الزوج لم يحل له وطؤها ولا تزويجها وإن علمت هي صدق الزوج في رجعتها فهي حرام على سيدها ولا يحل لها تمكينه من وطئها إلا مكرهة كما قبل الطلاق.
فصل
"وإن طلقها" أي الحر "ثلاثا" والعبد اثنتين ولو عبر كـ "الفروع" بقوله: من

الصفحة 376