كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 7)
وللعبد النظر إليهما من مولاته ولغير أولي الإربة من الرجال كالكبير والعنين ونحوهما النظر إلى ذلك وعنه: لا يباح وللشاهد والمبتاع النظر إلى وجه المشهود عليها ومن تعامله.
ـــــــ
نكاحهن كالمحرمة باللعان وكذا بنت الموطوءة بشبهة وأمها فإنها ليست من ذوات محارمه.
فرع: ظاهر كلامهم لا ينظر عبد مشترك ولا ينظر الرجل مشتركة لعموم النظر إلا من عبده وأمته ونصه انه يحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية.
"وللعبد النظر إليهما" أي إلى الوجه والكفين "من مولاته" لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: من الآية6] ولما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد وهبه لها قال وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك" رواه أبو داود.
وكره أحمد النظر إلى شعرها رواه أبو بكر عن جابر وأباحه ابن عباس ورجحه في "المغني" وجعله من ذوات المحارم وذكر السامري في النظر إلى الوجه والكفين للحاجة.
ولا يخلو بها لأنه ليس بمحرم لها على الأصح "ولغير أولي الإربة من الرجال كالكبير والعنيين ونحوهما النظر إلى ذلك" أي إلى الوجه والكفين لقوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ} [النور: من الآية31] أي غير أولي الحاجة وعن مجاهد وقتادة هو الذي لا أرب له في النساء وعن ابن عباس نحوه "وعنه لا يباح" كالذي له أرب.
"وللشاهد والمبتاع النظر إلى وجه المشهود عليها" لتكون الشهادة على عينها "ومن تعامله" ليعرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك ونصه وكفيها مع الحاجة وفي مختصر ابن رزين ينظران إلى ما يظهر غالبا ونقل حرب وغيره ينظر البائع إلى وجهها وكفيها إن كانت عجوزا وإن كانت شابة تشتهى أكره ذلك.