كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا"، قَالتْ: "وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلاثِ سِنِينَ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ".
[انظر: 3816 - مسلم: 2434، 2435 - فتح: 7/ 133]
(وتزوجني بعدها) أي: بعد موتها. (بثلاث سنين) قال النووي: أرادت بذلك دخولها عليه، وإلا فالعقد تقدم على ذلك بمدة سنة ونصف، أو نحو ذلك (¬1).

3818 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إلا خَدِيجَةُ، فَيَقُولُ "إِنَّهَا كَانَتْ، وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ".
[انظر: 3816 - مسلم: 2434، 2435 - فتح: 7/ 133]
(حفص) أي: ابن غياث النخعي. (كانت وكانت) أي: فاضلة وعاقله وتقية ونحوها.

3819 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَال: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، "بَشَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ؟ " قَال: نَعَمْ "بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ".
[انظر: 1792 - مسلم: 2433 - فتح: 7/ 133]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد.
(بشر) أي: أبشر؟ بتقدير همزة الاستفهام. (لا صخب فيه ولا
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 15/ 201.

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text