كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)
(منزلنا غدًا) إلى آخره، مرَّ في الحج، في باب: نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة (¬1).وقوله: (حيث تقاسموا على الكفر) أي: تحالفوا عليه، والمراد: تحالفهم على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
40 - بَابُ قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ
(باب: قصة أبي طالب) هو عبد مناف، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
3883 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَال: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ".
[6208، 6572 - مسلم: 209 - فتح: 7/ 193]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (عبد الملك) أي: ابن عمير.
(في ضحضاح من نار) قال ابن الأثير: الضحضاح في الأصل: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار (¬2)، ودلَّ الحديث على أن أبا طالب مات كافرًا، وما روي من أنه أسلم (¬3) إن صح لا يقاوم ما في "الصحيح". (ولولا أنا) أي: شفعت فيه. (لكان في الدرك الأسفل من النار) أي: أقصى قعرها. وعن أبي
¬__________
(¬1) سبق برقم (1589) كتاب: الحج، باب: نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة.
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" 3/ 75.
(¬3) روى ذلك ابن إسحاق ص 222 (328)، وذكره الحافظ ابن حجر في: "الإصابة" 4/ 117 (685).