كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

(مبيضين) أي: عليهم ثياب بيض. (يزول بهم السراب) أي: يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، والسراب: ما يرى في شدة الحر كالماء، فإذا جئته لم تلق شيئًا. (وأسس المسجد الذي أسس على التقوى) هو مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: مسجد قباء. (هذا الحمال) إلى آخره بكسر الحاء وفتحها في الموضعين أي: هذا المحمول من اللبن أبر عند الله وأطهر من حمال خيبر، أي: مما يحمل منها من التمر والزبيب ونحوهما الذي يتغبط به حاملوه. (لم يسم لي) سماه غيره: بعبد الله بن رواحة. (غير هذا البيت) في نسخة: "غير هذه الأبيات" ومرَّ شرح الحديث في كتاب: الصلاة وغيره (¬1).

3907 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَفَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، حِينَ أَرَادَا المَدِينَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ إلا نِطَاقِي، قَال: فَشُقِّيهِ فَفَعَلْتُ فَسُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ " قَال ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْمَاءُ ذَاتَ النِّطَاقِين.
[انظرنا: 2979 - فتح: 7/ 240]
(وفاطمة) أي: بنت المنذر. (عن أسماء) أي: بنت أبي بكر.
(صنعت سفرة) إلى آخره، مرَّ شرحه في كتاب: الجهاد، في باب: حمل الزاد في الغزو (¬2).

3908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ قَال: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ، فَدَعَا لَهُ، قَال: فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِرَاعٍ، قَال أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ
¬__________
(¬1) سبق شرحه في حديث (428) كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية. وبرقم (1868) كتاب: فضائل المدينة، باب: حرم المدينة.
(¬2) سبق برقم (2979) كتاب: الجهاد، باب: حمل الزاد في الغزو.

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text