كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

الحجاج. (أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم) لا ينافيه ما جزم به موسى بن عقبة من أن أول من قدم المدينة من المهاجرين أبو سلمة بن عبد الأسد (¬1)؛ لأن مصعبًا وابن أم مكتوم خرجا إليه بقصد الإقامة بها، وتعليم من أسلم بها بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو سلمة خرج لا بقصد الإقامة بها، بل فرارا من المشركين.

3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ، فَقَدِمَ بِلالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ المُفَصَّلِ".
[فتح: 7/ 259]
(وسعد) أي: ابن أبي وقاص.
(وكانا يُقرئان الناس) في نسخة: "وكانوا يُقرئون الناس" وجمع الاثنين باعتبار أنهما أقل الجمع، حتى قرأت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)}) يقتضي أنها نزلت بمكة، ولا ينافي ما ذكروه من أن قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)} نزل في صلاة العيد، وصدقة الفطر بالمدينة في السنة الثانية من الهجرة؛ لأن السورة مكية، لكنه - صلى الله عليه وسلم - بين بالمدينة أن المراد بالآيتين: صلاة العيد، وصدقة الفطر. (من
¬__________
(¬1) رواه الحاكم 4/ 16. كتاب: معرفة الصحابة، هجرة أم سلمة إلى الحبشة وإلى المدينة.

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text