كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

قَال: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَال أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي، فَقَالتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَال لَكَ أَخُوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قَال: لَا مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إلا قَرِيبًا، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إلا عَقَلَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَدْرٍ".
[انظر: 3632 - فتح: 7/ 282]
(ابن مسلمة) هو شريح.
(عن سعد) أي: ابن معاذ. (أو يتم) بالمد والقصر. (الصُباة) بضم الصاد جمع صابي. كقضاة جمع قاضي (طريقك) بالنصب بدل من (ما هو أشد عليك) وبالرفع خبر مبتدإٍ محذوف. (أهل الوادي) أي: أهل مكة. (إنهم) أي: النبي وأصحابه. (قاتلوك) في نسخة: "أنه قاتلك" بجعل الضمير للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا لأبي جهل كما وقع لبعضهم (¬1). (ففزع) بكسر الزاي أي: خاف. (يا أم صفوان) أسمها: صفية، أو كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب. (أنهم قاتلي) بتشديد الياء، وفي نسخة: "أنه قاتلي" بتخفيف الياء. (فقال) في نسخة: "قال". (استنفر أبو جهل الناس) أي: طلب خروجهم (متى يرك) في نسخة: "متى يراك" حملًا و (متى) على معنى إذا فلم تجزم، وفي نسخة: "متى ما يراك" بزيادة: (ما) الكافة عن العمل، وفي (يراك) حينىذ ما مرَّ فيه آنفا. (لأشترين أجود بعير بمكة) أي: ليستعد عليه للهرب إذا خاف شيئًا، ومرَّ الحديث في باب: علامات النبوة (¬2).
¬__________
(¬1) وقع ذلك في الكرماني في شرحه على البخاري 15/ 153، وهو غير المراد؛ لأن الضمير - (الهاء) - يعود للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لا لأبي جهل وأصحابه ونبه على ذلك ابن حجر في: "الفتح" 7/ 283.
(¬2) سبق برقم (3632) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة.

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text