كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

3953 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ" فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَال: حَسْبُكَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45].
[انظر: 2915 - فتح: 7/ 287]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (خالد) أي: الحذاء.
(أنشدك) بفتح الهمزة وضم الشين والدال، وفي نسخة: "إني أنشدك" والمعنى: أسألك. (عهدك ووعدك) أي: الوفاء بما عهدت ووعدت من الغلبة على الكفار والنصر للرسول وإظهار الدين (اللهم إن شئت لم تعبد) في حديث عمر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" (¬1) قال ذلك؛ لأنه علم أنه خاتم النبيين، فلو هلك ومن معه حينئذ لم يبعث الله أحدا ممن يدعو إلى الإيمان، ولاستمر المشركون يعبدون غير الله، فالمعنى: لا تعبد في الأرض بهذه الشريعة، ومرَّ الحديث في الجهاد (¬2).

5 - باب.
(باب) بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1763) كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم. والترمذي (3081) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأنفال. وابن حبان 11/ 114 (4793) كتاب: السير، باب: الخروج وكيفية الجهاد.
(¬2) سلف الحديث برقم (2915) كتاب: الجهاد والسير، باب: ما قيل في درع النبي - صلى الله عليه وسلم - والقميص في الحرب.

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text