كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 154]
(باب) ساقط من نسخة. ({ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً}) أي: أمنًا. ({نعاسًا}) بدل من {أَمَنَةً}. ({يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}) هم المؤمنون. ({وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ}) أي: حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون. ({يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ}) غير الظن الحق. ({ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ}) أي: كظنهم حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينُصر. ({هَلْ}) أي: ما. ({لَنَا مِنَ الأَمْرِ}) أي: النصر الذي وعدناه ({مِن شَيءٍ}) (من) زائدة. ({يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا}). بيان لما قبله. ({وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ}) أي: ليختبر. ({مَا فِي صُدُورِكُمْ}) أي: قلوبكم. ({وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}) ذكر الآية كلها، واقتصر في نسخة على قوله: " {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} ".

4068 - وقَال لِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا يَسْقُطُ وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ فَآخُذُهُ".
[4562 - فتح: 7/ 365]
(خليفة) أي: ابن خياط.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text