كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

دقيق المسربة، أي: الشعر الذي في الصدر وممتدًا إلى البطن؛ لأنه كان مع دقته وامتداده كثيرًا.

4107 - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: "أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ الخَنْدَقِ".
[فتح: 7/ 400]

4108 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، فَقَالتْ: الحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاويَةُ قَال: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَال حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قَال عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الإِسْلامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الجَمْعِ، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الجِنَانِ، قَال حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ " قَال مَحْمُودٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَنَوْسَاتُهَا.
[4110 - فتح: 7/ 405]
(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (عن معمر) أي: ابن راشد.
(ابن طاوس) هو عبد الله.
(ونسواتها) بفتح النون وسكون المهملة وفتحها أي: ضفائر شعرها. (تنطف) أي: تقطر. (ما ترين) أي: مما وقع بين علي ومعاوية من القتال في صفين. (فرقة) بضم الفاء أي: افتراق. (فليطلع لنا قرنه) أي: فليبد لنا رأسه. (حبوتي) بضم المهملة وكسرها وسكون الموحدة من احتبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، أو نحوها. (حبيب)

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text