كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: لَقِيتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقُلْتُ: "طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ.
[فتح: 7/ 449]
(طوبى لك) مثل: هنيئا لك أي: طبت العيش. (فقال يا ابن أخي) في نسخة: "يا ابن أخ" أي: في الإسلام. (إنك لا تدري ما أحَدَّثَنَا بعده) قاله تواضعًا، أو نظرا إلا ما وقع من الفتن بينهم - رضي الله عنهم -.

4171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ "بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ".
[انظر: 1363 - مسلم: 110 - فتح: 7/ 449]
(إسحاق) أي: ابن منصور، وهو شيخ البخاريّ أيضًا. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير. (عن أبي قلابة) هو عبد الله.

4172 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]. قَال: الحُدَيْبِيَةُ قَال أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [الفتح: 5] قَال شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَال أَمَّا: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح: 1]. فَعَنْ أَنَسٍ وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا، فَعَنْ عِكْرِمَةَ.
[4843 - فتح: 7/ 450]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (قال: الحديبية) أي: قال أنس: الفتح في قوله تعالى: ({إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}) هو الحديبية أي: فيها. (قال أصحابه) أي: أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. (هنيئا) أي: له؛ أي: لا إثم في الفتح. (مريئا) أي: لا داء فيه. (فما لنا) أي: أي شيء لنا، وما حكمنا فيه؟.

4173 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَجْزَأَةَ

الصفحة 345

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text