كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

4233 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: "قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنَا".
[انظر: 3136 - مسلم: 2502 - فتح: 7/ 487]
(إسحاق بن إبراهيم) أي: ابن راهويه.
(فقسم لنا) أي: أيها الأشعريون.

4234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَال: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، قَال: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالإِبِلَ وَالمَتَاعَ وَالحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي القُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ العَبْدَ، فَقَال النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا" فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَال: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شِرَاكٌ - أَوْ شِرَاكَانِ - مِنْ نَارٍ".
[6707 - مسلم: 115 - فتح: 7/ 487]
(أبو إسحاق) هو إبراهيم بن محمّد الفزاري. (سالم) هو أبو الغيث (مولى ابن مطيع). (افتتحنا خيبر) أي: افتتحها المسلمون وإلا فأبو هريرة لم يحضر فتحها. (والحوائط) أي: البساتين. (وادي القرى) بضم القاف والقصر موضع بقرب المدينة (¬1). (أحد بني الضباب) هو رفاعة بن
¬__________
(¬1) وادي القرى: وهو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى، فتحها النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، سنة سبع عنوة ثمّ صولحوا على الجزية، انظر: "معجم البلدان" 5/ 345.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text