كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

69 - بَابُ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ
(وفد) في نسخة: "باب: وفد" (عبد القيمس) أي: ابن أفصح بن دُعْمِي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

4368 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ، فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ، إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَجَالسْتُ القَوْمَ فَأَطَلْتُ الجُلُوسَ، خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: "مَرْحَبًا بِالقَوْمِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ المُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إلا فِي أَشْهُرِ الحُرُمِ، حَدِّثْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ: إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَال: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المَغَانِمِ الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، مَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ".
[انظر: 53 - مسلم: 17 - فتح 8/ 84]
(إسحاق) أي: ابن إبراهيم بن راهويه. (أبو عامر) هو عبد الملك بن عمرو. (قرة) أي: ابن خالد السدوسي. (عن أبي جمرة) هو نصر بن عمران الضبعي.
(إن لي جرَّة) في نسخة: "إن لي جارية". (تنتبذ لي نبيذًا) بفتح الفوقية بالبناء للفاعل، وأسند الفعل إلى "الجرة" مجازًا، وفي نسخة: "إن لي جرة ينتبذ لي نبيذ" بضم التحتية بالبناء للمفعول، والمعنى عليها: ينتبذ لي فيها نبيذ. (في جر) بفتح الجيم وتشديد الراء جمع (جرة). ومرَّ الحديث في الإيمان في باب: أداء الخمس من الإيمان (¬1).
¬__________
(¬1) سلف برقم (53) كتاب: الإيمان، باب: أداء الخمس من الإيمان.

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text