كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

(فلتنفر) بكسر الفاء. ومرَّ الحديث في باب: إذا حاضت بعد ما أفاضت (¬1).

4402 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الوَدَاعِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجَّال فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، وَقَال: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ: أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلاثًا، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ.
[انظر: 3057 - مسلم: 169 - فتح: 8/ 106]

4403 - أَلا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ " قَالُوا: نَعَمْ، قَال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلاثًا - وَيْلَكُمْ، أَوْ وَيْحَكُمْ، انْظُرُوا، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
[انظر: 1743 - مسلم: 66 - فتح: 8/ 106]
(ابن وهب) هو عبد الله. (طافية) أي: بارزة. ومرَّ الحديث في كتاب الحج (¬2).

4404 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا حَجَّةَ الوَدَاعِ"، قَال أَبُو إِسْحَاقَ: "وَبِمَكَّةَ أُخْرَى".
[انظر: 3949 - مسلم: 1354 - فتح: 8/ 107]
(زهير) أي: ابن معاوية. (وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة لم
¬__________
(¬1) سلف برقم (328) كتاب: الحيض، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة.
(¬2) سلف برقم (1742) كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى.

الصفحة 468

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text