كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

يحتمل أن يكون عبر عن الإشارة بالقول، وبأن النهي كان خاصًّا بالرجال، أو كان ممن يخدم المنهي (¬1) عن كلامه فلم يدخل في النهي. (يا كعب بن مالك) بقطع الهمزة. (ولا أنساها) أي: الخصلة وهي بشارته إياي بالتوبة. (أن أنخلع من مالي صدقة) بالنصب على الحال (من مالي) أو على المفعولية بتضمين (أنخلع) أخرج لا على المصدرية بجعل (أنخلع) بمعنى: أتصدق، كما قيل: لأنه ليس بمصدر، بل هو اسم لما يتصدق به. ({لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ}) أي: تجاوز عنه. (ألا أكون). بفتح الهمزة بدل من (صدقي) أي: ما أنعم الله عليَّ أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي. ومرَّ الحديث في الوصايا وغيرها (¬2).

80 - [باب] نُزُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحِجْرَ
(باب) ساقط من نسخة. (نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر) بكسر الحاء: منازل ثمود بين المدينة والشام (¬3).

4419 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحِجْرِ قَال: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، إلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الوَادِيَ".
[انظر: 433 - مسلم: 2980 - فتح: 8/ 125]

4420 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
¬__________
(¬1) سلف برقم (2757) كتاب: الوصايا، باب: إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز.
(¬2) كتاب: الجهاد والسير، باب: الصلاة إذا قدم من سفر.
(¬3) انظر: "معجم البلدان" 2/ 220 - 221.

الصفحة 481

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text