كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "أَلَمْ تَرَيْ أَنْ قَوْمَكِ بَنَوْا الكَعْبَةَ، وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَال: "لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ" فَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: "لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجْرَ، إلا أَنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ".
[انظر: 126 - مسلم: 1333 - فتح: 8/ 170]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(لولا حدثان) بكسر الحاء مصدر حدث يحدث حدوثًا وحدثانًا، والمراد: قرب عهدهم بالكفر. ومرَّ الحديث في الحج وغيره (¬1).

11 - بَابُ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136]
(باب) ساقط من نسخة. ({قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا}) الخطاب فيه للمؤمنين، ويجوز أن يكون للكافرين.

4485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الآيَةَ.
[7362، 7542 - فتح 8/ 170]
(لا تصدقوا) إلى آخره محله: إذا كان ما يخبرون به لم يرد شرعنا به ولا بخلافه وإلا فهم مصدقون في الأول مكذبون في الثاني {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا}. في نسخة: "الآية" بدل ({إِلَيْنَا}).
¬__________
(¬1) سلف برقم (1583، 1584، 1585، 1586) كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها. و (3368) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: {يَزِفُّونَ}.

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text