كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

باب: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ} أي: صيرناكم. {أُمَّةً وَسَطًا} أي: عدولًا كما أفاده بعد. ({لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}) أي: يوم القيامة. {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} أي: فيه، وزاد في نسخة: "إلى قوله: {لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ".

4487 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَال أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] وَالوَسَطُ: العَدْلُ.
[انظر: 3339 - فتح 8/ 171]
(يدعى نوح ...) إلى آخره، مرَّ في كتاب: الأنبياء في باب: قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} (¬1).

14 - بَابُ قَوْلِهِ: {وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
(باب) ساقط من نسخة. ({وَمَا جَعَلْنَا}) أي: صيرنا. ({الْقِبْلَةَ})
¬__________
(¬1) سلف الحديث برقم (3339) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ}.

الصفحة 520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text