كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

نسخة: "مدراسها" بضم الميم من الدراسة، قال شيخنا: والأول أوجه (¬1) (يجنأ) بفتح أوله وسكون الجيم، وبعد النون المفتوحة همزة مفتوحة أي: يكب، وفي نسخة: "يحني" بفتح أوله وسكون المهملة وكسر النون أي: يميل ويعطف، ومرَّ الحديث بشرحه في الجنائز (¬2).

7 - باب {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110].
(باب: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}) أي: كنتم يا أمة محمد في علم الله خير أمة أظهرت للناس.

4557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، قَال: "خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ".
[انظر: 3010 فتح: 8/ 224]
(عن سفيان) أي: الثوري. (عن ميسرة) أي: ابن عمار الأشجعي.
(عن أبي حازم) هو سليمان الأشجعي.
(قال) أي: أبو هريرة (خير الناس للناس) أي: خير بعضهم لبعض أي: أنفعهم لهم. (يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام) مرَّ ذلك في أواخر الجهاد بلفظ: "عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل" (¬3) يعني: الأسارى الذين يقدم بهم المسلمون في السلاسل والقيود ثم يسلمون وتصلح سرائرهم وأعمالهم فيكونون من أهل الجنة.
¬__________
(¬1) انظر: "الفتح" 8/ 224.
(¬2) سلف برقم (1329) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد.
(¬3) سلف برقم (3010) كتاب: الجهاد والسير، باب: الأسارى في السلاسل.

الصفحة 582

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text