كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

غص به. (ما رأيت) أي: من فعله وقوله القبيحين. (حتى أذن الله فيهم) أي: في قتالهم فترك العفو عنهم. (صناديد كفار قريش) أي: من ساداتهم. (وعبدة الأوثان) عطف على المشركين من عطف الخاص على العام، وفائدته: الإنذار بأن إيمانهم كان أبعد وضلالهم أشد. (هذا أمر قد توجه) أي: ظهر وجهه. (فبايعوا الرسول) بصيغة الماضي، وفي نسخة: "فبايعوا لرسول الله" بصيغة الأمر. ومرَّ الحديث بشرحه في الجهاد (¬1).

4567 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رِجَالًا مِنَ المُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الغَزْو تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا"، فَنَزَلَتْ: {لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} [آل عمران: 188] الآيَةَ.
[مسلم: 4567 - فتح: 8/ 233]

16 - باب {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} [آل عمران: 188]
(باب) ساقط من نسخة {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} أي: بيان ما جاء في ذلك. {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}. ساقط من نسخة فنزلت ({لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} الآية) كذا ذكر أبو سعيد الخدري أنها نزلت في المنافقين، وفي الحديث الذي بعده، عن ابن عباس: إنها نزلت في اليهود، وقال القرطبي: إنها نزلت فيهما ولا منافاة، لاحتمال أنها نزلت في كل منهما والآية تشملهما وغيرهما ممن
¬__________
(¬1) سلف برقم (2860) كتاب: الجهاد والسير، باب: الخيل لثلاثة.

الصفحة 591

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text