كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب وأحب أن يحمده الناس عليها (¬1).

4568 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَال لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ "إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ، بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ"، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ} [آل عمران: 187] كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 188] تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ: بِهَذَا.
[مسلم: 2778 - فتح: 8/ 233]
(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (أن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (عن ابن أبي مليكة) هو عبد الله. (مروان) أي: ابن الحكم بن أبي وقاص.
(فسألهم عن شيء) أي: عن نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ثم قرأ ابن عباس: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} لذلك أي: قرأه لغيره بالواو كما رواه أولًا بها (حتى قوله: {يَفْرَحُون بما أوتوا) هو بالواو أيضًا وقرأه الجمهور: {بِمَا أتوَا} و (حتى) جارة فما بعدها مجرور ويجوز أن تكون عاطفة على جملة: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ} فما بعدها منصوب. (تابعه) أي: هشام بن يوسف. (ابن مقاتل) هو محمد المروزي. (الحجاج) أي: ابن محمد الأعور.
¬__________
(¬1) "تفسير القرطبي" 4/ 306 - 307.

الصفحة 592

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text