كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)
شَهِيدًا (41)} أي:فكيف حال الكفار إذ جئنا من كل أمة بشهيد يشهد عليها وهو نبيها وجئنا بك يا محمد على هؤلاء شهيدا ({يَؤمَئِذٍ}) أي: يوم القيامة الذي هو يوم المجيء. (المختال) المذكور هنا. (والختال) المزيد من عنده معناهما واحد لاشتراكهما في اسم الفاعل، من الختل وهو الخداع كما قاله الجوهري وغيره (¬1) وفسر كثير المختال: بالمتكبر (¬2) أخدًا من الخيلاء، فالمختال يقال على المتكبير وعلى المخادع لا على المتكبر فقط فسقط ما قيل إن قوله واحد فيه نظر؛ لأن المختال من الخيلاء، والختال من الختل. {نَطْمِسَ وُجُوهًا} أي: (نسويها حتى تعود كأقفائهم). يقال: (طمس الكتاب) أي: (محاه). ({سَعِيرًا}) أي: (وقودا) بفتح الواو.
4583 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، - قَال يَحْيَى: بَعْضُ الحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ - قَال: قَال لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَأْ عَلَيَّ" قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَال: "فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] قَال: "أَمْسِكْ" فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
[5049، 5050، 5505، 5056 - مسلم: 800 - فتح: 8/ 250]
(صدقة) أي: ابن الفضل المروزي. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (إبراهيم) أي: النخعي. (عن عبيدة) أي: ابن عمرو السلماني. (عن عبد
¬__________
(¬1) "الصحاح" مادة [ختل] 4/ 1682.
(¬2) أثر ذلك عن مجاهد. رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" 4/ 87 (9493).