كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)

قَطَّعَهُ"، {قِيلًا} [النساء: 122]: "وَقَوْلًا وَاحِدٌ"، {طَبَعَ}: "خَتَمَ".
[انظر: 1884]

17 - باب {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93].
(باب: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} أي: هي جزاؤه ثم إن شاء الله يتجاوز عن جزائه فعل. وسيأتي له زيادة بيان.

4590 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَال: آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَال: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ.
(شعبة) أي: ابن الحجاج.
(فدخلت فيها) أي: في الآية أي: في حكمها. (إلى ابن عباس) متعلق بمحذوف، أي: دخلت بعد رحلتي إلى ابن عباس، أو تدخلت بجعل (إلى) بمعنى: عند، وفي نسخة: "فرحلت إلى ابن عباس" وهو أوضح. (هي آخر ما نزل) أي: فيما يتعلق بحكم قتل الآدمي. (وما نسخها شيء) هو كما قال، لكنها محمولة عند الجمهور على الزجر والتغليظ، أو على من استحل ذلك، أو على من لم يتب، أو المراد بالخلود فيها: المكث الطويل للدلائل الدالة على أن مرتكب الكبائر غير الشرك لا يخلد في النار، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.

الصفحة 613

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text