كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 7)
اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2)} [التوبة: 2]. {سيحوا} [التوبة: 2]: سِيرُوا. (باب قوله عزَّ وجلَّ: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2)}) أي: مزلهم ومعذبهم. ({فَسِيحُوا}) أي: سيروا هذا مذكور في نسخة عقب قوله: {فِي الْأَرْضِ}.4655 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى، أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، قَال حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ "أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ"، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ، "وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ".
[انظر: 369 - مسلم: 1347 - فتح 8/ 317]
(عقيل) أي: ابن خالد الأيلي.
(أن يؤذن ببراءة) أي: ببعضها. ومرَّ الحديث في الصلاة، والحج وغيرهما (¬1).
3 - باب قَوْلِهِ {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3)}
¬__________
(¬1) سبق برقم (369) كتاب: الصلاة، باب: ما يستر العورة. وبرقم (1622) كتاب: الحج، باب: لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك. وبرقم (3177) كتاب: الجزية والموادعة، باب: كيف ينبذ إلى أهل العهد.