كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَأَظُنُّ الْبَزَّارَ لَمَّا رَأَى حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قَدْ أَرْسَلَهُ ظَنَّ أَنَّ مَالِكًا وَحْدَهُ أَرْسَلَهُ فَغَلِطَ فِي ظَنِّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدٍّ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَبِغَيْرِ شُهُودٍ وَقَطْعُ الذَّرِيعَةِ إِلَى سَفْكِ دَمٍ مُسْلِمٍ بِدَعْوَى يَدَّعِيهَا عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُبِيحَ دَمَهُ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِهِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَظَّمَ دَمَ الْمُسْلِمِ وَعَظَّمَ الْإِثْمَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ إِلَّا بِمَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ لِيَمْتَثِلَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ أَرْدَفَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِقَوْلِ علي - رضي الله عنه - فانه قد أَوْضَحَ الْحُكْمَ فِيهِ
1410 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا من اهل الشام يقال له بن خيبرين وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يسأل له علي بن ابي طالب عن ذلك فسال ابو موسى عن ذلك عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي عَزَمَتْ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ
رواه بن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ (فَلْيُسَلِّمْهُ بِرُمَّتِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ يَقْتُلُونَهُ وَقِيلَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ بِحَبَلٍ فِي عُنُقِهِ لِلْقِصَاصِ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عليه بالزنى الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي (التَّمْهِيدِ) وَأَوْضَحْتُهُ
وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text