كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

يَفْدِيَهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ عَادَتْ فَجَنَتْ فَلَهُ فِيهَا قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) كَقَوْلِ مَالِكٍ (وَالْآخَرُ) أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ شَرِيكًا لِلْأَوَّلِ فِيمَا أَخَذَ مِنْ قِيمَتِهَا إِذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَدِ اسْتَوْفَى قِيمَتَهَا كُلَّهَا وَإِنْ لم يكن استوفاها غرم السيد بقيمة قِيمَتِهَا وَرَجَعَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَشَارَكَهُ بِبَاقِي أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا جَنَتْ أَيْضًا
وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُهَا سَيِّدُهَا أَبَدًا لِجِنَايَتِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَفْتَدِيَهَا بِالْأَقَلِّ مَنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ قِيمَةِ رَقَبَتِهَا فَإِنْ جَنَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ شَرِيكُ الْأَوَّلِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي جِنَايَةِ أَمِّ الْوَلَدِ يُخَيَّرُ مَوْلَاهَا بَيْنَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهَا جِنَايَتَهَا وَبَيْنَ رَقَبَتِهَا فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَهَا سَعَى فِي قِيمَتِهَا لَيْسَ عَلَى الْمَوْلَى
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ سَأَلْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ قَتَلَتْ رَجُلًا فَقَالَ لِمَوْلَاهُ أَدِّ دِيَةَ قَتِيلِهَا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِلَّا أَعْتَقَهَا عَلَيْهِ وَجَعَلَ دِيَةَ قَتِيلِهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَلَا يَقُولُ بِعِتْقِهِنَّ
(24 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي عِمَارَةِ الْمَوَاتِ)
1419 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)
1420 - قال مالك والعرق الظالم كل ما احتفر أَوْ أُخِذَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ
مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ
قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text