كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَصْدِيقُ الْمُزَنِيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ ثَمَنِ نَاقَتِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَوْ صَحَّ كَانَ أَصْلًا لَفْظُ عُمَرَ فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ فِي نَاقَةِ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ (غَرَامَةُ مِثْلَيْهَا وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَلَا قَطْعَ)
وَهَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُصَحِّحُونَ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِمَا يَتْلُونَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا
وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ يَزِيدُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ثُلُثَ الْجِنَايَةِ فِي الْمَالِ وتابعة بن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وبن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ان عثمان اغرم في ناقة محر م أَهْلَكَهَا رَجُلٌ فَأَغْرَمَهُ الثُّلُثَ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِهَا
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا أُصِيبَتْ مِنْ مَوَاشِي النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الشَّهْرِ الحرام فانه يزاد فيه الثلث
وروى بن وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَهُ بِنَحْوِ سِيَاقَةِ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْغُرْمِ وَتَصْدِيقِ الْمُزَنِيِّ فِي ثَمَنِ نَاقَتِهِ وَتَضْعِيفِ الْقِيمَةِ لَهُ
وَقَدْ جَوَّدَهُ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ وَأَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ بَعْدَ مَوْتِ حَاطِبٍ
وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ لِأَنَّ حَاطِبًا مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ في خلافة عثمان
والحديث ذكره بن وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَتَرَكَ عَبِيدًا يَعْمَلُونَ فِي مَالِهِ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا وَهُمْ عِنْدَهُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ انْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَاعْتَرَفُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْمُزَنِيُّ فَأَمَرَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ وَرَأَى مَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَجَاءَ بِهِمْ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ وَتَبِيعُونَهُمْ حَتَّى

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text