كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ
إِلَّا أَنَّ اللَّيْثَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الدَّابَّةَ إِنْ فُقِئَتْ عَيْنُهَا أَوْ كُسِرَتْ رِجْلُهَا أَوْ قُطِعَ ذَنَبُهَا فَعَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ ضَمَانُ الدَّابَّةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ ثَمَنَهَا أَوْ شِرَاؤُهَا
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ الْقِيَاسُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِيجَابُ النُّقْصَانِ إِلَّا مَنْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ مِنْهُمْ وَلِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ
1434 - () - قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا مَقَالَتُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا صَالَ الْجَمَلُ عَلَيْهِ وَأَرَادَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَصَدَهُ رَجُلٌ لِيَقْتُلَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ إِلَّا بِضَرْبِهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ كَانَ هَدَرًا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ أَوْ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)
وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ الْأَكْثَرُ كَانَ الْأَقَلُّ أَسْقَطَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي بَعِيرٍ صَالَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
وَرَوَى عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ أَسْتَقْبِحُ أَنْ أُضَمِّنَهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَضْمَنُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ بَعِيرًا افترس

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text