كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَضِيعَةٍ أَوْ لَمْ تُبَعْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا وَإِنْ أَبَى كَانَ الْمُقَارِضُ شَرِيكًا لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءِ وَالنُّقْصَانِ بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ إِنْ اقر رب المال بالزيادة او قيمت بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ
وَأَمَّا مَالِكٌ فَالْعَامِلُ مُصَدَّقٌ عِنْدَهُ ابدا اذا جاء بما نسيه
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْلِطَ الْمَالَ الْقِرَاضَ بِمَالِهِ يَكُونُ بِهِ شريكا
قال بن الْقَاسِمِ وَإِذَا أَخَذَ مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضًا فَاشْتَرَوْا سِلْعَةً بِمِائَتَيْ دِينَارٍ نَقْدًا الْمِائَةُ مِنْ عِنْدِهِ وَالْمِائَةُ الْقِرَاضُ كَانَ شَرِيكًا فِي السِّلْعَةِ وَلَا خِيَارَ لِرَبِّ الْمَالِ فِي أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ المئة الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتِ الْمِائَةُ الَّتِي زَادَ أَخَذَهَا سَلَفًا عَلَى الْقِرَاضِ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شاء اجاز إليه ودفع إليه ما زد وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ وَكَانَ مَعَهُ شَرِيكًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْعَامِلِ يَخْلِطُ مَالَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ أَنَّهُ ضَامِنٌ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ
قَالَ إِنْ قِيلَ لَهُ اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ فَخَلَطَهُ لَمْ يَضْمَنْ
فَقَالَ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يَخْلِطَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ بِمَالِهِ وَبِمَالِ غَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ الْفَاعِلُ أَنْ يَخْلِطَهَا الْفَاعِلُ بِأَلْفٍ لَهُ وَلَهُ فِي الرِّبْحِ الثلثان فلا يصلح
رواه بن الْقَاسِمِ عَنْهُ
وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا
قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ إِيَّاكَ وَهَذَا التَّخْلِيطَ
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ إِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ وَإِنَّ رَبَحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ شَرْطُهُ بِمَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text