كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمْرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ
1454 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضال
1455 - مالك انه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ كَانَتْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلًا مُؤَبَّلَةً تَنَاتَجُ لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا ثُمَّ تُبَاعُ فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا أُعْطِيَ ثَمَنَهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَتْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَنَاتَجُ هَمَلًا لَا يُعْرَفُ لَهَا أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَضَعَ عَلَيْهَا مَيْسَمَ الصدقة
وهو في (الموطا) لمالك عن بن شهاب لم يتجاوز به بن شِهَابٍ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسِيَاقَةُ مالك له عن بن شِهَابٍ أَتَمُّ مَعْنًى وَأَحْسَنُ لَفْظًا
قَالَ أَبُو عمر في (المدونة) عن مالك وبن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا أُخِذَتِ الْإِبِلُ وَدُفِعَتْ إِلَيْهِ لِيَعْرِفَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا رَدَّهَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ
قال بن الْقَاسِمِ هَذَا رَأْيٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عمر في ذَلِكَ
وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ لَمْ يَأْتِ رَبُّهَا بَاعَهَا وَأَمْسَكَ ثَمَنَهَا عَلَى مَا جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ
قَالُوا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ لَمْ تُؤْخَذْ ضَالَّةُ الْإِبِلِ وَتُرِكَتْ فِي مَكَانِهَا
واما ضالة البقر فقال بن الْقَاسِمِ إِنْ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ عَلَيْهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الشَّاةِ وَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا فهي بمنزلة البعير

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text