كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ لَا يُجْزِئُ في رقبة واجبة إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَعْتِقَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا
وَأَجَازَ ذَلِكَ الْكُوفِيُّونَ لِأَنَّهَا رَقَبَةٌ تَامَّةٌ سَالِمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ
قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ فِيهَا نَصْرَانِيٌّ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا يُعْتَقَ فِيهَا مُكَاتَبٌ وَلَا مُدَبَّرٌ وَلَا أُمُّ وَلَدٍ وَلَا مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ وَلَا أَعْمَى وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْتَقَ النصراني واليهودي والمجوسين تَطَوُّعًا لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) مُحَمَّدٍ 4 فَالْمَنُّ الْعَتَاقَةُ
قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ
قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الْكَفَّارَاتِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ فِيهَا إِلَّا الْمُسْلِمُونَ وَلَا يُطْعَمَ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي جُمْلَةِ مَا يُجْزِئُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ فَقَدْ اوضح مالك مذهبه في موطئه وَهِيَ جُمْلَةٌ خُولِفَ فِي بَعْضِهَا وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَكْثَرِهَا وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَقْوَالَهُمْ جُمْلَةً عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ بَعْدَ ذِكْرِ ما ذكره بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي مُوَطَّئِهِ
قَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُ الْأَعْرَجُ إِذَا كَانَ خَفِيفَ الْعَرَجِ وَإِنْ كَانَ شَدِيدًا لَمْ يُجْزِئْ وَلَا يُجْزِئُ أَقْطَعُ الْيَدَيْنِ وَلَا الرِّجْلَيْنِ وَيُجْزِئُ أَقْطَعُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ وَالْأَعْوَرُ وَلَا يُجْزِئُ الْأَجْدَعُ وَلَا الْمَجْنُونُ وَلَا الْأَصَمُّ وَلَا الْأَخْرَسُ
قال بن الْقَاسِمِ وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ أَلَّا يُجْزِئَ الْأَبْرَصُ لان الاصم ايسر شانا منه
قال بن الْقَاسِمِ وَلَا يُجْزِئُ الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ إِنَّهُ يُجْزِئُ مِنْ رَأْيِهِ
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُجْزِئُ الاعرج كما يجزئ الاعور
وقال بن الْمَاجِشُونِ لَا يُجْزِئُ الْأَعْوَرُ
وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُ الْأَصَمُّ
وَقَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُ الْمُوسِرَ عِتْقُ نِصْفِ الْعَبْدِ إِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَعُتِقَ وَلَا يجزئ المعسر

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text