كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ قَبُولُ الْكِتَابَةِ مِنْهُ مَرِيضًا كَانَ الْمُكَاتَبُ أَوْ صَحِيحًا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَةَ عَقْدُ عِتْقٍ عَلَى صِفَةٍ وَهِيَ الْأَدَاءُ فَإِذَا أَدَّاهَا لَزِمَ السَّيِّدَ قَبُولُهَا فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أُجْبِرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمُكَاتَبِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّأْخِيرَ إِنَّمَا كَانَ رِفْقًا بِالْمُكَاتَبِ لَا بِالسَّيِّدِ فَإِذَا رَضِيَ الْمُكَاتَبُ بِتَعْجِيلِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَكُنْ لِامْتِنَاعِ السَّيِّدِ مِنْ ذَلِكَ وَجْهٌ إِلَّا الْإِضْرَارُ فَوَجَبَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ وَيُجْبَرَ عَلَى الْقَبُولِ لِلْمَالِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ لَهُمَا جَمِيعًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(8 - بَابُ مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ)
1507 - مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سئل عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا فَقَالَ يُؤَدِّي إِلَى الَّذِي تَمَاسَكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ مَعْنَاهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ فِي بَابِ الْقِطَاعَةِ فِي الْكِتَابَةِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى اقوال
فذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا شَطْرَهُ وَأَمْسَكَ الْآخَرُ ثُمَّ مَاتَ قَالَ لَهُمْ مِيرَاثُهُ شَطْرَيْنِ بَيْنَهُمَا
وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَضَى بمثل قول عطاء
وعن معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلُهُ
وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَقَوْلِ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَإِيَاسٍ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَ
قال واخبرنا بن جريج قال قال لي بن شِهَابٍ الرِّقُّ يَغْلِبُ النَّسَبَ فَهُوَ لِلْعِتْقِ أَغْلَبُ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ وَيَكُونُ لِصَاحِبِهِ ثَمَنُهُ

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text