كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

شُبْرُمَةَ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ فِي دَيْنٍ وَلَا فِي غَيْرِ دَيْنٍ فِي الحياة ولا بعد الممات وان بَاعَهُ سَيِّدُهُ فِي حَيَاتِهِ فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَعْتِقْهُ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ خَرَجَ حُرًّا مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَيَسْعَى فِي بَاقِي قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ فَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَأَعْتَقَهُ المشتري فالعتق جائز وينتقض التَّدْبِيرُ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ فَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَأَعْتَقَهُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فوطئها وحملت منه صارت ام ولد وبطل التَّدْبِيرُ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ إِلَّا نفسه أَوْ مِنْ رَجُلٍ يُعَجِّلُ عِتْقَهُ وَوَلَاؤُهُ لِمَنِ اشْتَرَاهُ مَا دَامَ الْأَوَّلُ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى وَرَثَتِهِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَكْرَهُ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ فَإِنْ بَاعَهُ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي جَازَ عِتْقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَالشَّافِعِيُّ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ جَائِزٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ كَانَ لِصَاحِبِهِ مَالٌ غَيْرُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاحْتَاجَ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ مُدَبَّرًا
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا مَالَ لِصَاحِبِهِ غَيْرُهُ وَقَدْ يَكُونُ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِقُوتِهِ وَكَسْبِهِ وَلِوُجُوهٍ غَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْ حَلَّ لَهُ بَيْعُ شَيْءٍ فِي الْحَاجَةِ حَلَّ لَهُ فِي غِنَاهُ وَالْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ
وَقَالَ الْمُزَنِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ يَشْتَرِيهِ) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ
قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ عَبْدٌ قِبْطِيٌّ مَاتَ عَامَ أَوَّلَ وَفِي امارة بن الزُّبَيْرِ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورُ

الصفحة 448

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text