كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

قَالَ وَبَاعَتْ عَائِشَةُ مُدَبَّرَةً لَهَا سَحَرَتْهَا
قَالَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ يَرْجِعُ فِيهِ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ بَاعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً لَهَا كَانَتْ دَبَّرَتْهَا سَحَرَتْهَا وَأَمَرَتْ أَنْ يُجْعَلَ ثمنها في مثلها
وعن بن عيينة عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ يَرْجِعُ فِيهَا صَاحِبُهَا مَتَّى شَاءَ
قَالَ أَبُو عمر يقول الشافعي في بيع المدبر بقول أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَطَاءٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ
قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عُتِقَ ثُلُثُهُ وَكَانَ ثُلُثَاهُ لِوَرَثَتِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وقد تقدم من قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ ثُلُثَهُ حُرٌّ وَيَسْعَى فِي قِيمَةِ ثُلُثَيْهِ لِلْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا بَالِغِينَ لَا يُجِيزُوا وَالصَّوَابُ مَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الثُّلُثِ فِي قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَنْ شَذَّ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ مَالٌ سِوَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ وَقَدْ مَلَّكَ اللَّهُ الْوَرَثَةَ ثُلُثَيْهِ بِالْمِيرَاثِ فَكَيْفَ يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا مَلَّكَهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ طِيبٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ وَيُحَالُونَ عَلَى سَعْيٍ لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يَدْرُونَ مَا يَحْصُلُونَ عَلَيْهِ مِنْهُ
قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِالْمُدَبَّرِ بِيعَ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْتَقُ فِي الثُّلُثِ
قَالَ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يُحِيطُ إِلَّا بِنِصْفِ الْعَبْدِ بِيعَ نَصِفُهُ لِلدَّيْنِ ثُمَّ عَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَجْهُ قَوْلِهِ وَمَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الثُّلُثِ وَكُلَّ مَا كَانَ فِي الثُّلُثِ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْوَصَايَا
وَقَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الميراث وان

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text