كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ هَذَا الْمَعْنَى
1535 - وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزنى
ورواه بن جريج وبن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَا يَرَى مِنَ الخمسين انكارا في الزنى
وهذا كُلُّهُ وَاضِحٌ فِي أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا زَنَتْ حُدِّتْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً بِزَوْجٍ حُرٍّ أَمْ عَبْدٍ
1536 - وَذَكَرَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَوَقَعَ بِهَا فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَلْدُ الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا وَنَفْيِهِمْ وَذَلِكَ كُلُّهُ عَنْ عُمَرِ خِلَافَ مَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ أَلْقَتْ فَرَوَتْهَا وَرَاءَ الدَّارِ أَيْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا
وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِدُ إِمَاءَهُ إِذَا زَنَيْنَ تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ
وروي ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ
وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عُمَرَ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ قَالَ إِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ ذَاتَ زَوْجٍ جَلَدَهَا سَيِّدُهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ يَضَعُ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ

الصفحة 507

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text