كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ أَدْرَكْتُ بَقَايَا الْأَنْصَارِ يَضْرِبُونَ الْوَلِيدَةَ مِنْ وَلَائِدِهِمْ إِذَا زَنَتْ فِي مَجَالِسِهِمْ
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)
وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا الْجُمُعَةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحُدُودُ وَالْفَيْءُ وَالْحُكْمُ إِلَى السُّلْطَانِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ
هَذَا الْبَابِ (ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ) فَهَذَا عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ وَالْحَضِّ عَلَى مُسَاعَدَةِ الزَّانِيَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الِاطِّلَاعِ وَبِمَا عَلَى الْمُنْكَرِ وَأَنَّهُ كَالرِّضَا بِهِ
وَقَدْ قَالَتْ أَمُّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنُهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ! قَالَ (نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)
وَالْخَبَثُ في هذا الحديث عند اهل العلم اولاد الزنى وَإِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مُحْتَمِلَةً لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ
وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَمْ يَرَ نَفْيَ الْعَبِيدِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْجَلْدَ وَلَمْ يَذْكُرْ نَفْيًا
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِوُجُوبِ بَيْعِهَا إِذَا زَنَتْ بَعْدَ جَلْدِهَا الرَّابِعَةِ مِنْهُمْ دَاوُدُ وَغَيْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(4 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ)
1537 - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا فَتَقُولُ قَدِ اسْتُكْرِهْتُ أَوْ تَقُولُ تَزَوَّجْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ مَا

الصفحة 509

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text