كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَلِيًّا شَفَعَ لِسَارِقٍ فَقِيلَ لَهُ أَتَشْفَعُ لِسَارِقٍ! قَالَ نَعَمْ إِنَّ ذَلِكَ لَيُفْعَلُ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ مِثْلُ ذَلِكَ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلُ ذَلِكَ
وَالْآثَارُ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ بن عَبَّاسٍ وَعَمَّارًا وَالزُّبَيْرَ أَخَذُوا سَارِقًا فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ قَالَ عِكْرِمَةُ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ حِينَ خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُ فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ أَمَا لَوْ كُنْتَ أَنْتَ لَسَرَّكَ أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُكَ
وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى السُّلْطَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدَ ضَادَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي حُكْمِهِ)
وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عن بن عُمَرَ
قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حدثني أبو بكر قال حدثني بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّمَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ)
قال ابو عمر في حديث بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي قِصَّةِ رِدَاءِ صَفْوَانَ الْمَسْرُوقِ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَهُوَ قَدْ تَوَسَّدَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِرْزَ قَدْ يَكُونُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الفتوى بالامصار واتباعهم على مراعاة الحرز في ما يَسْرِقُهُ السَّارِقُ فَقَالُوا مَا سَرَقَهُ السَّارِقُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ بَلَغَ الْمِقْدَارَ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَمْ لَمْ يَبْلُغْ
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ

الصفحة 541

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text