كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ زُفَرَ هَذَا هُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَأَبِي الضُّحَى
ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْهُمْ بِالْأَسَانِيدِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَهْلُ هُرْمُزَ وَالْخَبَرُ عَنْ هُرْمُزَ أَنَّهُ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَقَالَ تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَتَرَ بِسَتْرِ اللَّهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي قَالَ قُمْ قَنْبَرُ فَاضْرِبْهُ الْحَدَّ وَلْيَكُنْ هُوَ يُعِدُّ لِنَفْسِهِ فَإِذَا نَهَاكَ فَانْتَهِ وَكَانَ مَمْلُوكًا
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ أَنَّ عَبْدًا لِأَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَلِيمَةَ اعْتَرَفَ بالزنى عِنْدَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فاقام عليه الحد
وَرَوَى أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطْعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَلْدُ لَا يَنْقُصُ الْمَوْلَى مَنْفَعَةً وَلَا ثَمَنًا وَلَيْسَ كَالْقَتْلِ وَقَطْعِ الْيَدِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِذَا نَهَاكَ فَانْتَهِ فَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا نَزَعَ وَلَوْ بَقِيَ مِنَ الْحَدِّ سَوْطٌ وَاحِدٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ
وَقَدْ ذكرنا الاختلاف في ذلك في ما مَضَى
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ عَبْدًا أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ فَقَطَعَ يَدَهُ
وَذَكَرَ بن الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ فَطَرَدَهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ فَقَطَعَهُ قَالَ فَرَأَيْتُ يَدَهُ مُعَلَّقَةً فِي عُنُقِهِ
ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ عَبْدًا وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَا اعْتَرَفَ الْعَبْدُ فِي شَيْءٍ يُقَامُ عَلَيْهِ فِي جَسَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي جَسَدِهِ وَمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُخْرِجُهُ عَنْ مَوْلَاهُ فَلَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ
وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ العبد الا في سرقة او زنى
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ مِمَّنْ مَضَى يُجِيزُ اعْتَرَافَ الْعَبِيدِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى اتَّهَمَتِ الْقُضَاةُ الْعَبِيدَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذلك كراهة لساداتهم وَفِرَارًا مِنْهُمْ فَاتَّهَمُوهُمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ الَّتِي تشكل

الصفحة 567

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text