كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 7)

وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ عن بن شِهَابٍ فِي الشُّفْعَةِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُرْسَلُ مَالِكٍ أَحَبُّ إِلَيَّ
ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْهُمَا
وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ إِلَّا لِلشَّرِيكِ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ قَالَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا وَبِهِ أَقُولُ لَا أَرَى الشُّفْعَةَ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ لَا أَرَاهَا لِلْجَارِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حديث بن شِهَابٍ مَا يَنْفِي الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ فَإِذَا لَمْ تَجِبِ الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ إِذَا قَسَمَ وَضَرَبَ الْحُدُودَ كَانَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ لَمْ يَقْسِمْ وَلَا ضَرَبَ الْحُدُودَ أَبْعَدَ مِنْ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ لَهُ
وفي حديث بن شهاب ايضا مَا يَنْفِي الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَا يُقْسَمُ وَلَا يَحْتَمِلُ قِسْمَةً وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُصْرَفَ فِيهِ الْحُدُودُ وَذَلِكَ يَنْفِي الشُّفْعَةَ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِمَوْضِعِ الْحُدُودِ
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالُوا لَا شُفْعَةَ فِيمَا سِوَى الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالشُّفْعَةُ فِي ذَلِكَ مَقْسُومًا كَانَ أَوْ مُشَاعًا وَأَوْجَبُوا الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ)
وَهُوَ حَدِيثٌ يرويه جماعة من ائمة أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وحديث بن شِهَابٍ يُعَارِضُهُ وَهُوَ أَصَحُّ إِسْنَادًا
وَالشُّفْعَةُ عِنْدَ الكوفين مُرَتَّبَةٌ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالشُّفْعَةِ عِنْدَهُمُ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ثُمَّ الشَّرِيكُ الْمُقَاسِمُ إِذَا بَقِيَتْ لَهُ فِي الطَّرِيقِ شَرِكَةٌ ثُمَّ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ
وَإِنَّمَا تَجِبُ عِنْدَهُمُ الشُّفْعَةُ فِي الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّرِيكُ فِي الْمُشَاعِ
وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ لِلْجَارِ الَّذِي لَا شَرِكَةَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ مَنْ ذَكَرْنَا أَوْ عَدَمِ إِرَادَتِهِ الْأَخْذَ بِهَا

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text