كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)
34664 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ §الْعَبْدُ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنِ امْرِئٍ ضَعِيفٍ فَيَشْفَعُونَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَلَا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مُنْكَرٌ فَلَمْ يَشْفَعُوا لَهُ "
34665 - أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «§عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ»
34666 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ سَلْمَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّ §فِي ظِلِّ الْعَرْشِ إِمَامًا مُقْسِطًا وَذَا مَالٍ تَصَدَّقَ أَخْفَى يَمِينَهُ عَنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلًا دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلًا نَشَأَ فَكَانَتْ صُحْبَتُهُ وَشَبَابُهُ وَقُوَّتُهُ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْعَمَلِ، وَرَجُلًا كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهَا، وَرَجُلًا ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلَيْنِ الْتَقَيَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّمَا الْعِلْمُ كَالْيَنَابِيعِ فَيَنْفَعُ بِهِ اللَّهُ مَنْ شَاءَ، وَمَثَلُ حِكْمَةٍ لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوحَ لَهُ، وَمَثَلُ عِلْمٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَضَاءَ لَهُ مِصْبَاحٌ فِي طَرِيقٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ "
34667 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ §مِنَ النَّاسِ حَامِلَ دَاءٍ وَحَامِلَ شِفَاءٍ، وَمِفْتَاحَ خَيْرٍ وَمِفْتَاحَ شَرٍّ»
34668 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ يَجِدْهُ , فَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَالَ: أَيْنَ أَخِي؟ قَالَتْ: فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ لَهُ قُطْوَانِيَّةٌ، فَأَلْقَتْ إِلَيْهِ خَلَقَ وِسَادَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا وَلَوَى عِمَامَتَهُ فَطَرَحَهَا فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مُعَلِّقًا لَحْمًا بِدِرْهَمَيْنِ، فَقَامَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فَطَبَخَتْهُ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ بِالطَّعَامِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ صَائِمٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «مَنْ يَأْكُلْ مَعِي؟»، فَقَالَ: تَأْكُلُ مَعَكَ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى أَفْطَرَ، فَقَالَ سَلْمَانُ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَرَآهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ: «مَا لَكَ؟»، قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَبَاتَ عِنْدَهُ، فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فَيَحْبِسُهُ حَتَّى كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكَعَاتٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: حَبَسْتنِي عَنْ صَلَاتِي، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: «§صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا»
34669 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: " إِنَّ §الرَّجُلَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ عَمِلَ عَمَلًا يَرْجُو أَنْ يَنْجُوَ بِهِ، قَالَ: فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ فَيَشْتَكِي مَظْلِمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَاهَا حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَيَجِيءُ الْمُشْتَكِي يَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ يُكَبُّ فِي النَّارِ أَوْ يُلْقَى فِي النَّارِ "
الصفحة 121