كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَنَا35163 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ §خَلَقَ الْأَرْضَ وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ , وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ يَأْتِي شَجَرَةً مِنْ تِلْكَ الشَّجَرِ إِلَّا أَصَابَ مِنْهَا خَيْرًا أَوْ كَانَ لَهُ خَيْرٌ , فَلَمْ تَزَلِ الشَّجَرَةُ كَذَلِكَ حَتَّى تَكَلَّمَتْ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ، قَوْلُهُمْ: {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [البقرة: 116]، فَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ، فَشَاكَ الشَّجَرُ "
حَدَّثَنَا
35164 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ زِيَادٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا حَبُّ حِنْطَةٍ أَمْثَالُ النَّوَى وُجِدَتْ فِي بَعْضِ بُيُوتِ آلِ كِسْرَى، مَكْتُوبٌ مَعَهَا: «§هَذَا نَبْتُ زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا
35165 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ , وَكَانَ مَغْمُورًا فِي الْعِلْمِ , وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً , فَدَعَا النَّاسَ فَاتُّبِعَ , وَأَنَّهُ تَذَكَّرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ , أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُ؟ قَالَ: فَبَلَغَ مِنْ تَوْبَتِهِ أَنْ حَرَقَ تَرْقُوَتَهُ , وَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً وَرَبَطَهَا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ , قَالَ: لَا أَنْزِعُهَا حَتَّى يُتَابَ عَلَيَّ , قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ لَا يَسْتَنْكِرُ بِالْوَحْيِ: أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ: «§لَوْ أَنَّ ذَنْبَكَ كَانَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ لَكَ , وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي , فَدَخَلُوا النَّارَ»
حَدَّثَنَا
35166 - زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا أَبَا الْخَلِيلِ يَقُولُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {§إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]، قَالَ: «أَعْلَمُهُمْ بِهِ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً لَهُ»
§كَلَامُ ابْنِ مُنَبِّهٍ
حَدَّثَنَا
35167 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَاءِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " §مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إِلَّا رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ، قَالَ: كَيْفَ دَأْبُ نَشَاطِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا سَمِعَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ -[184]- سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكْ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلَّهِ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْكِيَ وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ، إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعْهَا أَهْلَهَا، وَكُنْ كَالنَّخْلَةِ إِنْ أُكِلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ تَضُرَّهُ وَلَمْ تَكْسِرْهُ، وَانْصَحْ لِلَّهِ كَنُصْحِ الْكَلْبِ أَهْلَهُ، إِنْ يُجِيعُوهُ وَيَضْرِبُوهُ وَيَأْبَى إِلَّا نُصْحًا لَهُمْ وَحِفْظًا عَلَيْهِمْ "