كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَنَا35168 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مُنَبِّهٍ، كَانَ يَقُولُ: «§أَعْوَنُ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكُهَا رَدًى اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْمَحَارِمِ، وَمِنَ اسْتِحْلَالِ الْمَحَارِمِ يَغْضَبُ اللَّهُ، وَغَضَبُ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانَ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ دَوَاءٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطُ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَا يُسْخِطُ نَفْسَهُ لَا يُرْضِي رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ تَرَكَهُ أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ»
حَدَّثَنَا
35169 - مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " §إِنَّا نَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ؟ إِنَّكَ مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُضِلَّ عَبْدِي وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الْهُدَى وَأَنَا الْحَكَمُ»
حَدَّثَنَا
35170 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «§مَثَلُ الَّذِي يَدْعُو بِغَيْرِ عَمَلٍ مَثَلُ الَّذِي يَرْمِي بِغَيْرِ وَتَرٍ»
حَدَّثَنَا
35171 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " أُوحِيَ إِلَى عُزَيْرٍ: يَا عُزَيْرُ، §لَا تَحْلِفْ بِي كَاذِبًا، فَإِنِّي لَا أَرْضَى عَمَّنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِبًا، يَا عُزَيْرُ، وَالِدَيْكَ فَإِنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ رَضِيتُ، وَإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَإِذَا بَارَكْتُ بَلَغْتُ النَّسْلَ الرَّابِعَ، يَا عُزَيْرُ، لَا تَعُقَّ وَالِدَيْكَ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ غَضِبْتُ، وَإِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ، وَإِذَا لَعَنْتُ بَلَغْتُ النَّسْلَ الرَّابِعَ "
حَدَّثَنَا
35172 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " §قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ مِنْهُ شَعْرَةٌ إِلَّا تَحْتَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ، وَفَوْقَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ، فَمِنْ أَيْنَ يُكَافِيكَ بِمَا أَعْطَيْتَهُ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «يَا دَاوُدُ إِنِّي أُعْطِي الْكَثِيرَ وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ، وَإِذَا شَكَرَ ذَلِكَ لِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ مِنِّي»
حَدَّثَنَا
35173 - عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " §أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِهِ نَارًا، قَالَ: فَدَعَا مُوسَى هَارُونَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لِي نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِي نَارًا، وَإِنَّ مُوسَى وَهَبَهُ لِي، وَإِنِّي أَهَبُهُ لَكُمَا، قَالَ: فَكَانَ ابْنَا هَارُونَ يُقَرِّبَانِ الْقُرْبَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَاخْتَزَنَا شَيْئًا، فَنَزَلَتِ النَّارُ فَاحْتَرَقَا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُمَا: يَا مُوسَى وَهَارُونُ، كَذَا أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ طَاعَتِي فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِي "
حَدَّثَنَا
-[185]-
35174 - عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ §فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ زَمَانًا، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً وَصَامَ لِلَّهِ سَبْعِينَ يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، قَالَ: وَطَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَتَهُ، فَلَمْ يُعْطَهَا فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتُ لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ لَأُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَكِ خَيْرٌ، قَالَ: فَنَزَلَ إِلَيْهِ سَاعَتَئِذٍ مَلَكٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّ سَاعَتَكَ هَذِهِ الَّتِي رُزِئْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ كُلِّهَا الَّتِي مَضَتْ، وَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ حَاجَتَكَ الَّتِي سَأَلْتَ "