كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)

حَدَّثَنَا

36627 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ: أَمَّا بَعْدُ , «§تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ , وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا , وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ , فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» قَالَ سَعِيدٌ: فَمَزَّقَ كِسْرَى الْكِتَابَ وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ , قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: مُزِّقَ وَمُزِّقَتْ أُمَّتُهُ , فَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَآمَنَ وَآمَنَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ , وَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ حُلَّةٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتْرُكُوهُ مَا تَرَكَكُمْ , وَأَمَّا قَيْصَرُ فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ بَعْدَ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ كَانَا تَاجِرَيْنِ بِأَرْضِهِ , فَسَأَلَهُمَا عَنْ بَعْضِ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُمَا مَنْ تَبِعَهُ , فَقَالَا: تَبِعَهُ النِّسَاءُ وَضَعَفَةُ النَّاسِ , فَقَالَ: أَرَأَيْتُمَا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُ، يَرْجِعُونَ؟ قَالَا: لَا , قَالَ: هُوَ نَبِيٌّ , لَيَمْلِكَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمِيَّ , لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَقَبَّلْتُ قَدَمَيْهِ "
حَدَّثَنَا

36628 - حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ يَعْقُوبَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: " §بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: رَجُلًا إِلَى كِسْرَى , وَرَجُلًا إِلَى قَيْصَرَ , وَرَجُلًا إِلَى الْمُقَوْقَسِ , وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا أَتَى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ النَّجَاشِيَّ وَجَدَ لَهُمْ بَابًا صَغِيرًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ مُكَفِّرِينَ , فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو ذَلِكَ وَلَّى ظَهْرَهُ الْقَهْقَرَى , قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَشَةِ فِي مَجْلِسِهِمْ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى هَمُّوا بِهِ، حَتَّى قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ كَمَا دَخَلْنَا , قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلُوا؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَصْنَعُ هَذَا بِنَبِيِّنَا , وَلَوْ صَنَعْنَاهُ بِأَحَدٍ صَنَعْنَاهُ بِهِ , قَالَ: صَدَقَ , قَالَ: دَعُوهُ , قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى مَمْلُوكٌ , قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ , قَالَ: مَا اسْتَطَاعَ عِيسَى أَنْ يَعْدُوَ ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا

36629 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّي وَهَذَا كِتَابُهُ عِنْدَنَا: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ §مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَيْرِ ذِي مِرَانَ وَإِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ ذَلِكُمْ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ , فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ , وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَرْضِ -[348]- الْبَوْنِ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا، سَهْلِهَا، وَجَبَلِهَا، وَعُيُونِهَا، وَمَرَاعِيهَا، غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّقًا عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ , وَإِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ تُزَكُّونَ بِهَا أَمْوَالَكُمْ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ حَفِظَ الْغَيْبَ وَبَلَّغَ الْخَبَرَ، وَآمُرُكَ بِهِ يَا ذَا مِرَانَ خَيْرًا , فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ , وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَلَيُحَيِّيكُمْ رَبُّكُمْ»

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text