كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)

حَدَّثَنَا

36875 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , قَالَ: §قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , قَالَ: فَمَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهَؤُلَاءِ إِخْوَتُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ , أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ دُونَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّسَبِ , فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ»
حَدَّثَنَا

36876 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ , فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ , وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ , قَالَ فَأَتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ: فَتَفَرَّقُوا فِي أَرْضِيهِمْ , مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ , فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §اللَّهُ أَكْبَرُ , خَرِبَتْ خَيْبَرُ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ , فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ , فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ , فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا , قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا , فَلَمَّا أَرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي اتَّخَذَهَا سَرِيَّةً أَمْ تَزَوَّجَهَا؟ فَلَمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ , فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعُوا , وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ , وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ , فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ وَأَسْحَقَهَا , فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا "
حَدَّثَنَا

36877 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ , قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ , فَلَمَّا انْتَهَيْنَا وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي , فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §اللَّهُ أَكْبَرُ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] "
حَدَّثَنَا

36878 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عَامِرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَكْرَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ , ثُمَّ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ عِنْدَ الْقِسْمَةِ يَخْرُصُهُمْ»
حَدَّثَنَا

36879 - هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ , قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ , فَرَدُّوهُ وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِبْنَ أَصْحَابَهُ وَيُجِبْنَهُ أَصْحَابُهُ , قَالَ: فَقَالَ -[394]- رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ , فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ , قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ , قَالَ: فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَقِيَ مَرْحَبًا الْخَيْبَرِيَّ وَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ
قَالَ: فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى هَاهَتِهِ بِالسَّيْفِ , عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالْأَضْرَاسِ , وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ , قَالَ: فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ "

الصفحة 393