كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)
37662 - أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: اخْرُجْ فَقَاتِلْهُمْ , فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ قَدْ نَصَرَ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ , وَاللَّهِ وَقِتَالُهُمْ لَحَلَالٌ , قَالَ: فَأَبَى وَقَالَ: " §مَنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ فَلْيُطِعْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَكَانَ أَمَّرَهُ يَوْمَئِذٍ , وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ صَائِمًا
37663 - أَبُو أُسَامَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَعْفُورِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «§لَئِنْ قَتَلُوا عُثْمَانَ لَا يُصِيبُوا مِنْهُ خَلَفًا»
37664 - ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْصَارُ بِالْبَابِ , قَالُوا: §إِنْ شِئْتَ أَنْ نَكُونَ أَنْصَارًا لِلَّهِ مَرَّتَيْنِ , قَالَ: «أَمَّا قِتَالٌ فَلَا»
37665 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرَ وَأُخْتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ , §وَلَوِ ارْفَضَّ أُحُدٌ مِمَّا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ حَقِيقًا»
37666 - غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ فَتَّانٍ أَبَا مُحَمَّدٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ ذُهْلٍ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ مِنْ كُوَّةٍ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: «أَفِيكُمُ ابْنَا مَجْدُوحٍ» , فَلَمْ يَكُونَا ثَمَّ , كَانَا نَائِمَيْنِ , فَأُوقِظَا فَجَاءَا , فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: " أُذَكِّرُكُمَا اللَّهَ , أَلَسْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا رَبِيعَةُ فَاجِرٌ أَوْ غَادِرٌ , فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجْعَلُ فَرَائِضَهُمْ وَفَرَائِضَ قَوْمٍ جَاءُوا مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ , فَهَاجَرَ أَحَدُهُمْ عِنْدَ طَنَبِهِ ثُمَّ زِدْتُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَمِائَةٍ خَمْسَمِائَةٍ , حَتَّى أَلْحَقْتُهُمْ بِهِمْ؟ " قَالَا: بَلَى , قَالَ: " أُذَكِّرُكُمَا اللَّهَ أَلَسْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فَقُلْتُمَا: إِنَّ كِنْدَةَ أَكَلَةُ رَأْسٍ , وَأَنَّ رَبِيعَةَ هُمُ الرَّأْسُ , وَأَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ قَدْ أَكَلَهُمْ فَنَزَعْتُهُ وَاسْتَعْمَلْتُكُمَا؟ " قَالَا: بَلَى , قَالَ: «§اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ , إِنْ كَانُوا كَفَرُوا مَعْرُوفِي وَبَدَّلُوا نِعْمَتِي فَلَا تُرْضِهِمْ عَنْ إِمَامٍ وَلَا تُرْضِ الْإِمَامَ عَنْهُمْ»
37667 - أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ جُنْدُبِ الْخَيْرِ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ حِينَ سَارَ الْمِصْرِيُّونَ إِلَى عُثْمَانَ فَقُلْنَا: إِنَّ §هَؤُلَاءِ قَدْ سَارُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: «يَقْتُلُونَهُ وَاللَّهِ» ; قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ وَاللَّهِ» , قَالَ: قُلْنَا: فَأَيْنَ قَتَلَتُهُ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ وَاللَّهِ»
37668 - أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ لَمَّا جَاءَ قَتْلُ عُثْمَانَ قَالَ حُذَيْفَةُ: «§الْيَوْمَ نَزَلَ النَّاسُ حَافَّةَ الْإِسْلَامِ , فَكَمْ مِنْ مَرْحَلَةٍ قَدِ ارْتَحَلُوا عَنْهُ»
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ: «وَاللَّهِ §لَقَدْ جَارَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَنِ الْقَصْدِ حَتَّى إِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وُعُورَةً , مَا يَهْتَدُونَ لَهُ وَمَا يَعْرِفُونَهُ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا
37669 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ: «§اللَّهُمَّ لَمْ أَقْتُلْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ»
37670 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى -[517]- صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً , فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , §اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ , إِنَّا وَاللَّهِ نَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ فَاخْرُجُوا , فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ , إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُعِدُّ عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ يَتَّقِي أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , وَلَكِنَّنَا نُعِدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا , أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ , إِنَّهُمْ لَنْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ , وَلَمْ يُدْرِكُوا الَّذِي طَلَبُوهُ , إِذْ حَسَدُوهُ مَا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ: أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوجُ , إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ ; قَالَ: لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا , أَذْهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِي الْجَنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , تَعْلَمُهُ أَنْتَ , وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِأَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ , ثُمَّ خَرَجَ , فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَظُفْرَاهُ يَقْطُرَانِ , يَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ , فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ " فَقَالُوا لَهُ: لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ , قَالَ: " بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ , قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ , فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ "
الصفحة 516