كتاب مصنف ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 7)
37702 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَصْحَابِ الْأَخْرَسِ عَنْ شَيْخَيْنِ، مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ قَالَا: قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ أَشْعَثَ , فَقِيلَ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ فَعَلَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ وَفَعَلَ , فَهَلْ أَنْتَ نَاصِبٌ لَنَا رَايَةً فَنَأْتِيكَ بِرِجَالٍ مَا شِئْتَ , فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ , لَا تَعْرِضُوا عَلَيَّ أَذَاكُمْ , لَا تُذِلُّوا السُّلْطَانَ , فَإِنَّهُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ أَذَلَّهُ اللَّهُ , §وَاللَّهِ أَنْ لَوْ صَلَبَنِي عُثْمَانُ عَلَى أَطْوَلِ حَبْلٍ أَوْ أَطْوَلِ خَشَبَةٍ لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ وَصَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ وَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِي , وَلَوْ سَيَّرَنِي مَا بَيْنَ الْأُفُقِ إِلَى الْأُفُقِ , أَوْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ , لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ وَصَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ وَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِي.
37703 - غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ أَبُو مُوسَى: §إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ , لَا نَدْرِي أَنَّى تُؤْتَى , تَأْتِيكُمْ مِنْ مَأْمَنِكُمْ وَتَدَعُ الْحَلِيمَ كَأَنَّهُ ابْنَ أَمْسِ , قَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ وَانْتَصَلُوا رِمَاحَكُمْ
37704 - وَكِيعٌ عَنْ فِطْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: §كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِمَّنْ بَكَى عَلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ.
37705 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: §أَتَتْ الْأَنْصَارُ عُثْمَانَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , نَنْصُرُ اللَّهَ مَرَّتَيْنِ , نَصَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَنْصُرُكَ , قَالَ: لَا حَاجَةَ فِي ذَاكَ , ارْجِعُوا وَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ بِأَرْدِيَتِهِمْ لَمَنَعُوهُ.
37706 - أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ §لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ: لَا تَقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِهِ إِلَّا قَلِيلٌ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُصَلُّوا جَمِيعًا أَبَدًا
37707 - زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , قَالَ: فَنَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ عُثْمَانَ فَقَالَ: مَهْ , فَقُلْنَا لَهُ: §كَانَ أَبُوكَ يَسُبُّ عُثْمَانَ , قَالَ: مَا سَبَّهُ , وَلَوْ سَبَّهُ يَوْمًا لَسَبَّهُ يَوْمَ جِئْتُهُ وَجَاءَهُ السُّعَاةُ، فَقَالَ: خَيِّرْ كِتَابَ اللَّهِ فِي السُّعَاةِ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذْتُهُ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ , فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ , فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ضَعْهُ مَوْضِعَهُ , فَلَوْ سَبَّهُ يَوْمًا لَسَبَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
37708 - زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، بِالرَّصَافَةِ يَقُولُ: §اللَّهُمَّ لَقَدْ نَصَحَ عَلِيٌّ وَصَحَّحَ فِي عُثْمَانَ لَوْلَا أَنَّهُمْ أَصَابُوا الْكِتَابَ لَرَجَعُوا "
37709 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ -[525]-، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَشْتَرِ: لَقَدْ كُنْتُ كَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ فَكَيْفَ رَجَعْتَ عَنْ رَأْيِكَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللَّهِ إِنْ §كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ وَلَكِنْ جِئْتُ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ لِأُدْخِلَهَا الدَّارَ , وَأَرَدْتُ أَنْ أُخْرِجَ عُثْمَانَ فِي هَوْدَجٍ , فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُونِي وَقَالُوا: مَا لَنَا وَلَكَ يَا أَشْتَرُ , وَلَكِنِّي رَأَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَالْقَوْمَ بَايَعُوا عَلِيًّا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ; ثُمَّ نَكَثُوا عَلَيْهِ , قُلْتُ: فَابْنُ الزُّبَيْرِ الْقَائِلُ: اقْتُلُونِي وَمَالِكًا , قَالَ: لَا وَاللَّهِ , وَلَا رَفَعْتُ السَّيْفَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ لِأَنِّي كُنْتُ عَلَيْهِ بِحَنِقٍ ; لِأَنَّهُ اسْتَخَفَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَخْرَجَهَا , فَلَمَّا لَقِيتُهُ مَا رَضِيتُ لَهُ بِقُوَّةِ سَاعِدِي حَتَّى قُمْتُ فِي الرِّكَابَيْنِ قَائِمًا فَضَرَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ , فَرَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ , وَلَكِنَّ الْقَائِلَ «اقْتُلُونِي وَمَالِكًا» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , لَمَّا لَقِيتُهُ اعْتَنَقْتُهُ فَوَقَعْتُ أَنَا وَهُوَ عَنْ فَرَسَيْنَا , فَجَعَلَ يُنَادِي: اقْتُلُونِي وَمَالِكًا , وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ لَا يَدْرُونَ مَنْ يَعْنِي , وَلَمْ يَقُلْ: الْأَشْتَرُ وَإِلَّا لَقُتِلْتُ
الصفحة 524