كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
كما فسر بهما حديث: "وأرسلت إلى الخلق كافة" المروي في مسلم.
وصرح الحليمي والبيهقي في الباب الرابع من شعب الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام لم يرسل إلى الملائكة، صرح في الباب الخامس عشر بانفكاكهم عن شرعه.
وفي تفسير الإمام فخر الدين الرازي، والبرهان النسفي: حكاية الإجماع في تفسير آي الفرقان على أنه لم يكن رسولا إليهم، كما حكاه العلامة الجلال المحلي، والله أعلم.
وعبارة النسفي: ثم إنهم قالوا هذه.
__________
يقوله السبكي والمحققون، كشرفه ودخولهم تحت دعوته، واتباعه تشريفًا له على سائر المرسلين "كما فسر بهما حديث: "وأرسلت إلى الخلق كافة"، المروي في مسلم" بهذا اللفظ عن أبي هريرة؛ كحديثه عن جابر بلفظ: "وبعثت إلى كل أحمر وأسود" وللبخاري: "إلى الناس كافة"، "وصرح الحليمي" العلامة البارع، رئيس أهل الحديث بما وراء النهر القاضي أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن محمد بن حليم، نسبه إلى جده هذا البخاري الشافعي من أصحاب الوجوه، وأذكياء زمانه، وفرسان النظر, له اليد الطولى في العلوم والأدب.
قال الذهبي: وما هو من فرسان هذا الشأن، أي: الحديث، مع أن له فيه عملا جيدًا، مات سنة ثلاث وأربعمائة، "والبيهقي" أحمد بن الحسين الحافظ الشهير، "في الباب الرابع من شعب الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام لم يرسل إلى الملائكة، وصرح في الباب الخامس عشر" من الشعب "بانفكاكهم عن شرعه، وفي تفسير الإمام فخر الدين الرازي" المسمى بأسرار التنزيل "و" تفسير "البرهان النفسي حكاية الإجماع على أنه لم يكن رسولا إليهم، كما حكاه" شارح جمع الجوامع في الكتاب السابع "العلامة الجلال" أي: جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم "المحلى" ولد بمصر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، واشتغل وبرع في الفنون فقهًا، وكلامًا، وأصولا، ونحوًا وغيرها وأخذًا عن الأقصراي والبيجوري والبساطي وغيرهم، وكان آية في الذكاء والفهم، قال في بعض أهل عصره: ذهنه يثقب ألماس، وقال: هو فهمي؛ لا يقبل الخطأ، ولم يكن يقدر على حفظ كراس، وكان ورعًا، صالحًا، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، يواجه بذلك أكابر الظلمة والحكام، ويأتون إليه، فلا يلتفت إليهم، ولا يأذن لهم بالدخول عليه، توفي أول يوم من سنة أربع وستين وثمانمائة، "والله أعلم" بما في نفس الأمر.
"وعبارة "النسفي" ليست صريحة في حكاية إجماع الأمة، فإنه قال: "ثم إنهم قالوا: هذه