كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
ولا يتعدى ذلك إلى غيرهن فلا يقال بناتهن أخوات للمؤمنين على الأصح.
وقيل: إنما حرمن لأنه عليه السلام حي في قبره، ولهذا حكى الماوردي أنه لا يجب عليهن عدة الوفاة.
وفي التي فارقها في الحياة -كالمستعيذة- والتي رأى بكشحها بياضًا أوجه: أحدها، يحرمن أيضًا، وهو الذي نص عليه الشافعي وصححه في الروضة، لعموم الآية، إذ ليس المراد بمن بعده بعدية الموت، بل بعدية النكاح.
وقيل: لا. والثالث وصححه إمام الحرمين والرافعي في الصغير: تحريم المدخول بها فقط، لما روي أن الأشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمن عمر، فهم عمر برجمه.
__________
يتعدى ذلك" التحريم "إلى غيرهن، فلا يقال بناتهن أخوات للمؤمنين على الأصح" لأنه صلى الله عليه وسلم أنكح عثمان وعليًا بناته، ولا لأمهاتهن جدات المؤمنين على قياسه، وإلا لزم أن كل من نكحها حرمت أمها على زوجها.
"وقيل: إنما حرمن، لأنه عليه السلام حي في قبره" ويكون حاله عند صاحب ذا القيل كالنائم، وهذا مقابل قوله تكرمة له وخصوصية، لأنه يفيد انقطاع نكاحه بموته، وهذا يفيد أنه لم ينقطع، "ولهذا حكى الماوردي" وجهًا للشافعية "أنه لا يجب عليهن عدة الوفاة" لحياته ومثله يقال في غيره من الأنبياء على قياسه وذكر الخطابي عن ابن عيينة أنهن في معنى المعتدات، فلهن سكنى البيوت ما عشن، ولا يملكن رقابها، "وفي" الزوجات "التي فارقها في الحياة" وقدرنا ذلك لقوله الآتي: أحدها يحرمن، ولا يضر وصف الجمع بالمفرد، لأن جمع الإناث وما لا يعقل، يجوز وصفه بالمفرد، ولهم فيها أزواج مطهرة، "كالمستعيذة" التي قالت: أعوذ بالله منك، "والتي رأى بكشحها بياضًا" أي: برصًا فردها، وقال: "دلستم عليّ"، "أوجه، أحدها: يحرمن أيضًا، وهو الذي نص عليه الشافعي، وصححه في الروضة لعموم الآية" {وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} ، "إذ ليس المراد بمن بعده بعدية الموت" فقط، "بل بعدية النكاح، وقيل: لا" يحرمن مدخولا بها أم لا على ظاهر هذا الوجه، لكن في شرح البهجة الجزم بعدم حل المدخول بها.
"والثالث: وصححه إمام الحرمين والرافعي في" الشرح "الصغير" على وجيز الغزالي: "تحريم المدخول بها فقط" وحل من لم يدخل "لما روي أن الأشعث بن قيس" بن معد يكرب الكندي، صحابي نزل الكوفة، ومات سنة أربعين أو إحدى وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين، "نكح المستعيذة في زمن عمر" بن الخطاب، "فهم عمر برجمه" بناء على أن نكاحها