كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)

فأخبر بأنها لم تكن مدخولا بها فكف.
وفي أمة فارقها بعد وطئها أوجه ثالثها: تحرم إن فارقها بالموت -كمارية- ولا تحرم إن باعها في الحياة، انتهى.
ومنها ما عده ابن عبد السلام أنه يجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لغيره، قال ابن عبد السلام: هذا ينبغي أن يكون مقصورًا على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه سيد ولد آدم، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته، وأن يكون هذا مما خص به لعلو درجته ومرتبته، انتهى.
ومنها أنه يحرم رؤية أشخاص أزواجه في الأزر.
__________
حرام، فهو زنا وحد زنا المحصن الرجم، "فأخبر بأنها لم تكن مدخولا بها فكف" عن رجمه الذي كان هم به، وذلك يدل على حل من لم يدخل بها، ومن أطلق التحريم يقول: هو اجتهاد من عمر "وفي أمة فارقها بعد وطئها أوجه" بالحرمة والحل، "ثالثها تحرم إن فارقها بالموت كمارية" القبطية، "ولا تحرم إن باعها في الحياة" واعتمد شارح البهجة وغيره التحريم، "انتهى".
"ومنها: ما عده ابن عبد السلام أنه يجوز أن يقسم على الله به" أخرج الترمذي، وابن ماجه، والحاكم عن عثمان بن حنيف أن رجلا أعمى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال: "إن شئت أخرت لك وهو خير، وإن شئت دعوت"، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ويقول: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، اللهم إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي، "وليس ذلك لغيره" من الأنبياء والملائكة والأولياء.
وأما الاستشفاع بهم بلا إقسام، فمستحب، لأن دعاءهم أرجى للإجابة، كما استشفع عمر بالعباس، فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون، رواه البخاري، وكذا بما فعل من خير يذكره في نفسه فيجعله شافعًا؛ لأن ذلك لائق بالشدائد، كما في خبر الثلاثة الذين آووا في الغار.
"قال ابن عبد السلام: وهذا ينبغي أن يكون مقصورًا على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه سيد ولد آدم، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء، لأنهم ليسوا في درجته، وأن يكون هذا مما خص به لعلو درجته ومرتبته، انتهى".
وتعقب: بأنه لا اتجاه لما ذكره، لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، بل في بعض الأخبار التصريح بخلافه، وذكر التستري عن معروف الكرخي أنه قال لتلامذته: إذا كان لكم إلى الله حاجة، فاقسموا عليه بي، فإني الواسطة بينكم وبينه الآن بحكم الوراثة عن المصطفى.
"ومنها: أنه يحرم رؤية أشخاص" أي: أجسام "أزواجه في الأزر"، ولا كذلك أزواج

الصفحة 265