كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)

وأما حكم نظر غير أزواجه عليه الصلاة والسلام ففي الروضة وأصلها عن الأكثرين: جواز النظر إلى وجه حرة كبيرة أجنبية وكفيها إذا لم تكن فتنة، مع الكراهة، وقوة كلام الشيخين: الرافعي والنووي تقتضي رجحانه، وصوبه في "المهمات" لتصريح الرافعي في الشرح بأن الأكثرين عليها، ولكن نقل ابن العراقي أن شيخه البلقيني قال: الترجيح بقوة المدرك، والفتوى على ما في المنهاج، وقد جزم به في "التدريب"، وقوة كلام الشرح الصغير تقتضي رجحانه، وعلله باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات. ونقلا في الروضة وأصلها هذا الاتفاق وأقراه.
وعورضا بنقل القاضي عياض عن العلماء مطلقًا: أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في الطريق، وإنما هو سنة، وعلى الرجال غض البصر، وحكاه عنه النووي في شرح مسلم وأقره. قال الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون في تصحيح المنهاج، والله أعلم.
__________
لا يمنعها، لا كونها بهودج ونحوه بحيث لا يرى شخصها، "انتهى" ويمكن الجواب عن عياض بأن ذلك من جملة ما دخل في قوله: إلا ما دعت إليه ضرورة، وقوله: من براز مثال لا قيد.
"وأما حكم نظر غير أزواجه عليه الصلاة والسلام، ففي الروضة وأصلها عن الأكثرين" من الشافعية "جواز النظر إلى وجه حرة كبيرة أجنبية، وكفيها، إذا لم تكن" أي: توجد "فتنة مع الكراهة، وقوة كلام الشيخين الرافعي والنووي" في الروضة، "تقتضي رجحانه، وصوبه في المهمات" للأسنوي "لتصريح الرافعي في الشرح" لوجيز الغزالي "بأن الأكثرين عليه" وذلك يقتضي رجحانه "لكن نقل ابن العراقي: أن شيخه البلقيني قال في الترجيح بقوة المدرك" أي: الدليل "والفتوى على ما في المنهاج" للنووي من حرمة ذلك، "وقد جزم به في التدريب" للبلقيني، "وقوة كلام الشرح الصغير" للرافعي على الوجيز "تقتضي رجحانه، وعلله باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات"، كاشفات وجوههن، "ونقلا في الروضة وأصلها هذا الاتفاق وأقراه وعورضا بنقل القاضي عياض عن العلماء مطلقًا" عن التقييد بمذهب، فكأه قال: اتفق العلماء على "أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في الطريق، وإنما هو سنة و" يجب "على الرجال غض البصر، وحكاه عنه" أي: عياض "النووي في شرح مسلم وأقره" وهو ينقض دعوى اتفاق المسلمين على المنع، "قاله الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون في تصحيح المنهاج، والله أعلم" بالحق في ذلك،

الصفحة 267