كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
كأخي؟ قال: أتريد أن تكون قهمارًا. وهذه لغة أندلسية، يعني طرقيًا، وفهم عنه أن له مقامًا غير هذا.
وقال حجة الإسلام الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال": وهم -يعني أرباب القلوب- في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتًا ويقتبسون منهم فوائد، انتهى.
ورأيت في كتاب المنح الإلهية في مناقب السادة الوفائية عن سيدي علي ابن سيدي محمد أنه قال في بعض مشاهده: كنت وأنا ابن خمس سنين أقرأ القرآن على رجل يقال له الشيخ يعقوب، فأتيته يومًا فرأيت إنسانًا يقرأ عليه سورة {وَالضُّحَى} وصحبته رفيق له وهو يلوي شدقيه بالإمالة، ورفيقه يضحك إعجابًا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا منامًا وعليه قميص أبيض قطن، ثم رأيت القميص علي فقال لي: اقرأ فقرأت عليه سورة {وَالضُّحَى} و {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ثم غاب عني، فلما بلغت إحدى وعشرين أحرمت.
__________
كأخي؟ قال: أتريد أن تكون قهمارًا. وهذه لغة أندلسية" بفتح الألف، والدال، وضم اللام، إقليم بالمغرب، "يعني طرقيًا" وخاطبه بها، لأنه من المغرب، "وفهم عنه أن له مقامًا غير هذا".
"وقال حجة الإسلام الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال": وهم يعني أرباب القلوب في يقظتهم يشاهدون الملائكة" على غير صورهم الأصلية، "وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتًا ويقتبسون" أي: يكتسبون، "منهم فوائد" ثم يرتقي الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق، "انتهى" كلام الغزالي بما زدته.
"ورأيت في كتاب المنح الإلهية في مناقب السادة الوفائية عن سيدي علي ابن سيدي محمد" وفي العارف الكبير ابن العارف الشهير، الغنيين بالشهرة عن التعريف، وتقدم بعضه، "أنه قال في بعض مشاهده: كنت وأنا ابن خمس سنين أقرأ القرآن على رجل يقال له الشيخ يعقوب، فأتيته يومًا فرأيت إنسانًا يقرأ عليه سورة {وَالضُّحَى} الآية وصحبته رفيق له وهو يلوي" يميل "شدقيه" جانبي فمه "بالإمالة، ورفيقه يضحك إعجابًا" بقراءة القارئ، ومقتضى يلوي شدقيه أنها لم تكن حسنة، ولعله حكمة أمره عليه الصلاة والسلام لسيدي علي بالقراءة، "فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا منامًا" محل الشاهد، "وعليه قميص أبيض قطن، ثم رأيت القميص عليّ فقال لي: اقرأ فقرأت عليه سورة {وَالضُّحَى} و {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ثم غاب عني، فلما بلغت إحدى وعشرين" سنة "أحرمت بصلاة الصبح بالقرافة"